صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

30

أنس المسجون وراحة المحزون

. . . . . « 1 » شرخ الشباب * وفي النائبات رماني الزمان ودوني كل ضعيف يباح * ومالي يصاب ونفسي تهان فيا ربّ قد طال وقع الأذى * أما لي من صرف دهري أمان وأصبح السّجن لي ربع أنس ، والأشجان راحة قلب وقوت نفس . رأيت أن أجمع تذكرة تكون لي في حال النعم مذكرّة بالشكر ، وفي حال النقم باعثة على العزاء والصبر ، ووسمتها ب « أنس المسجون وراحة المحزون » وجعلتها تسعة فصول ، ومن اللّه أستمدّ العصمة والتأييد ، وإليه أرغب في حسن المزيد . ذكر الفصول الفصل الأول : في الشكر واستدامته النعم ، وصرفه المحن والنقم . الفصل الثاني : في الصبر والرضا ، والتسليم والعزا . الفصل الثالث : في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب . الفصل الرابع : في السجن والتعويق ، ومن خرج إلى سعة من ضيق . الفصل الخامس : في نفاق الأصحاب والإخوان ، وتغيّرهم مع تغيّر الزمان . الفصل السادس : في القناعة والياس ، والزهادة فيما بأيدي الناس . الفصل السابع : في مكارم الأخلاق والكرم ، ومحاسن المناقب والشيم . الفصل الثامن : في التقوى والأمانة ، وقمع الهوى ، والديانة . الفصل التاسع : في ذمّ الدنيا والزهادة فيها ، وتقلّب أحوالها بأهاليها . وما قيل من تنبيه ووعظ ، بأحسن إشارة وأفصح لفظ .

--> ( 1 ) كلام مطموس في الأصل ، لم أستطع تبينه .